مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

286

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

كسر ثمنه ، ولا دابّة إن ركبها كسرها ، وإنّما هو معروف يصنعه إليهم » « 1 » . ويؤكّده أيضا عموم الأخبار المرخّصة للسمسار في الوكالة لبيع أموال الناس « 2 » . هذا في الحكم التكليفي ، وأمّا الحكم الوضعي فذهب الفقهاء إلى القول بصحة البيع وإن قيل بتحريمه « 3 » ؛ لأنّ الأصل الصحّة ، والنهي لمعنى في غير المنهيّ عنه « 4 » . ولكن ذهب بعض إلى القول ببطلانه ؛ لأنّ النهي في الروايات متعلّق بنفس البيع « 5 » ، وتردّد آخرون « 6 » . ثمّ إنّ لبيع الحاضر للبادي شروطاً وأحكاماً ، تراجع تفصيلاتها في محلّه . ( انظر : بيع الحاضر للبادي ) عاشراً - التنازع في البيع : صور وحالات اختلاف المتبايعين كثيرة ، نتعرّض لبعضها إجمالًا ؛ إذ تفصيل بعضها كغيرها من المنازعات والاختلافات في مصطلح ( دعوى ، قضاء ) وغيرهما : 1 - الاختلاف في تعيين الموجب والقابل : إذا تعاقد شخصان بيعاً بينهما ، ثمّ اختلفا في تعيين الموجب والقابل ، أي أيّهما البائع وأيّهما المشتري - بناءً على عدم لزوم تقديم الإيجاب - فادّعى البادئ بالإنشاء بلفظ ( شريت ) أنّه أراد القبول ، وادّعى الآخر : أنّك أردت الإيجاب ، أو بالعكس . وقد يقع الاختلاف بينهما من جهة أيّهما المتقدّم بالإنشاء فيكون موجباً ، بناءً على وجوب تقديم الإيجاب على القبول . احتمل الشيخ الأنصاري التحالف في المقام ، ثمّ عدم ترتّب الآثار المختصّة بكلّ من البيع والشراء على واحد منهما « 7 » . ونوقش فيه : بأنّه لا وجه لاحتمال التحالف ؛ ضرورة أنّ التحالف إنّما يستقرّ

--> ( 1 ) الوسائل 18 : 356 ، ب 19 من الدين والقرض ، ح 10 . ( 2 ) انظر : الوسائل 18 : 74 ، ب 20 من أحكام العقود . ( 3 ) المبسوط 2 : 102 . الحدائق 18 : 54 . ( 4 ) المنتهى 15 : 324 . ( 5 ) مستند الشيعة 14 : 37 . ( 6 ) مجمع الفائدة 8 : 136 . ( 7 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 134 .